محمد بن زكريا الرازي

92

الحاوي في الطب

من كوز ضيق الرأس جدا قليلا قليلا فإنه يتجشأ ، وقال : من يناله البرد ويبلغ منه يمتلئ بطنه رياحا . « الفصول » : من يناله البرد ويبلغ منه يمتلئ بطنه رياحا ، وما كان من الأوجاع العارضة في أعلى موضع من البطن فهو أخف وما كان غائرا عميقا فأشد ، وما عرض في المراق وجلده ونحو ذلك فأخف . « الميامر » : من يتولد في بطنه مرة سوداء فتنتفخ معدته فضمدها وخاصة في وقت نوبته بإسفنجة مبلولة بخل ثقيف مسخن ، فإن بقيت النفخة فضع على معدته سذابا رطبا مع قلقنت معجون بعسل أو صبر وشمع ودهن الآس وأعطه الايارج واطبخ حزمة جعدة وفوذنجا واسقه طبيخه مع عسل وفلفل وضمد الموضع بخردل حتى يحمر والمحاجم على المعدة ولين الطبيعة بفتيلة . أبو جريج : الميعة السائلة تنفع من الرياح وتشبك الأعضاء شربت أو طلي بها ، وقال : السكبينج يحل الريح الغليظة من الجوف ، الجاوشير يحل الرياح الغليظة من الجوف ، الملح إذا خلط بخطمي وجعل فرزجة حل القولنج أسرع من البورق وغيره . « أغلوقن » : ترتبك الرياح البخارية الغليظة في الأعضاء وخلف الأغشية وفي المعدة والأمعاء ومن خلف الأغشية المحيطة بالعظام وبالعضل ، وقد تنتفخ العضلة نفسها من هذه الرياح ومتى كانت باردة حدث وجع شديد ، ومما يعين على امتناع تحلل الرياح تكاثف الأجسام التي خلفها ، وعلاجها تسخينها وتلطيف الرياح ، ويجتمع لك هذان متى أسخنت بجوهر لطيف وافعل ذلك بحسب طبيعة الأعضاء فإذا كان معه وجع شديد فاجعل ذلك الدواء مع مسكن للوجع ، فإن حدثت في الأمعاء هذه الريح فإنك متى حقنت بدهن قد طبخ فيه بزور لطيفة سكنت عنه الوجع ، ولتكن مع إسخانها لطيفة كالكمون والأنيسون والكاشم والأنجدان وإن كان مع ذلك برد فاطبخ فيها سذابا وحب الغار وزفتا ، فإن ظننت أنه يشوب ذلك الوجع شيء من ورم حار فاحذف هذه واستعمل ما معه إسخان بالفصد والتليين والإرخاء والتحليل كالشبث وشحم البط والدجاج ، وهذا إذا كان الوجع شديدا ، ومتى كان يسيرا فالتكميد من خارج ، وأجوده الجاورش لأنه يجفف ولا يؤدي الموضع بثقله أو بملح مسخن أو بالخربق والمحجمة العظيمة بنار على السرة حتى يحيط بها في تحلل البطن والأمعاء ، فإن لم ينفع هذا فعند ذلك فاعدل إلى الأفيون ونحوه ودواء فيلن وإلا فلا بدّ أن يحدث عن هذه الأدوية ضرر في تلك الأعضاء إلا أنك تريد التخلص من الموت لشدة الوجع على ذلك ، ولا تستعمل ذلك إلا إذا كان العليل قد شارف الغشي من شدة الوجع لأنه ممكن أن يصلح ما حدث عن ضرر هذه فيما بعد ، يستعان بباب حل النفخ وبباب وجع الكلى فإنا قد ذكرنا الفرق بينهما هناك ، قال : واستعمل دواء فيلن بعد ستة أشهر ، ومتى كانت العلة في المعدة والأمعاء العليا فما يشرب أبلغ ، وفي السفلى بما يحقن بها ، وإذا كانت هذه النفخ في